تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
88
كتاب الحج
أولا ؟ وان مفاد نصوص الباب ما هو ؟ وان أعراض الأصحاب عن الفتوى بمضمونها على تقدير ظهورها في وجوب حج آخر عقوبة موجب للزوم اتباعهم تجاه النصوص الحاكمة بالخلاف أو غير موجب لذلك فيفتى بمفاد تلك النصوص من التفاصيل الآتية ؟ فيلزم النظر المستأنف في روايات الباب : الأولى رواية معاوية بن عمار المتقدمة إذ فيها : وعليه الحج من قابل ( 1 ) وظاهرها جعل الحج واجبا للعقوبة ، لا ان الحج الذي كان محكوما بحكم سابقا باق على حكمه من الوجوب والندب وعلى صفته ، الا ان يحتمل أنه تأكيد لمفاد قوله ( ع ) قد فاته الحج ، اى الحج الذي كان عليه بحكم خاص وصفة مخصوصة باق عليه لفواته في هذا العام وعدم الإتيان به ، فهو نظير القضاء المصطلح ، فلا يدل على الجعل المستأنف بل على بقاء ما كان بحاله . الثانية رواية ضريس بن أعين المتقدمة وفيها : هذا لمن اشترط على ربه عند إحرامه ، فإن لم يكن اشترط فان عليه الحج من قابل ( 2 ) وظاهرها لزوم الحج من قابل بعنوان الجريمة ولا يتأتى فيها الاحتمال المتقدم من كونه تأكيدا للفوات وبقاء ما كان بحاله وصفته ، إذ لا يتفاوت الأمر في الحج المندوب السابق الفائت بين الاشتراط وعدمه ، فلا وجه للفرق بينهما والحكم ببقائه في الثاني دون الأول ، فيقوى الظهور في الجعل المستأنف . وينافي هذا ما تقدم بنحو الإطلاق والتقييد لدلالة الأولى على لزوم الحج مطلقا اشترط أولا . الا ان يقال إن لزوم الحج من قابل مشترك بين صورتي الاشتراط وعدمه بان يكون المشار إليه للفظة : هذا لمن اشترط . هو جواز الانصراف إلى أهله محلا ، فالمعنى حينئذ هو الفرق بين الصورتين في جواز الإحلال والانصراف إلى الأهل ، ولزوم بقائه محرما إلى العام القابل واحتسابه إحراما للحج . ولكنه خلاف ما ادعى الاتفاق عليه من لزوم التحلل بالعمرة المفردة في جميع الموارد ، فظاهرها
--> ( 1 ) الوسائل - أبواب الوقوف بالمشعر - الباب - 27 - الحديث - 1 ( 2 ) الوسائل - أبواب الوقوف بالمشعر - الباب - 27 - الحديث - 2